سفر تثنية الاشتراع 1 : 1 - 5 خطاب موسى الأول الزمان والمكان
هذا هو الكلام الذي كلم به موسى كل إسرائيل في عبر الأردن في البرية في العربة مقابل سوف بين فاران وتوفل ولابان وحصيروت وديذهب على مسافة أحد عشر يوما من حوريب على طريق جبل سعير إلى قادش برنيع فكان في السنة الأربعين في الأول من الشهر الحادي عشر أن كلم موسى بني إسرائيل بكل ما أمره الرب به إليهم بعدما ضرب سيحون ملك الأموريين المقيم بحشبون وعوجا ملك باشان المقيم بعشتاروت وبأدري في عبر الأردن في أرض موآب شرع موسى قي شرح هذه الشريعة فقال
+++++
الزمان والمكان يعد هذا العنوان الآية الأولى هذا هو الكلام الذي كلم به موسى كل اسرائيل في عبر الأردن في البرية في العربة مقابل بين فاران وتوفل ولابان وحصيروت وديذهب تضم هذه الفقرة معلومات مكانية وزمانية تهدف إلى ربط سفر تثنية الاشتراع بسفر العدد
خطاب موسى الأول الفصول سفر تثنية الاشتراع 1 : 6 - 46 و 2 و 3 و 4 : 1 - 40 خلاصة لتاريخ اسرائيل بين اقامته في سيناء ووصوله إلى الفسجة تجاه الأردن وهذه الخلاصة يتبعها تذكير بالعهد ومتطلباته وتبنىء بالجلاء عقاباً على الخيانة ولكنها تفتح في الوقت نفسه آفاق التوبة والعودة
سفر تثنية الاشتراع 1 : 6 - 46
ردحذفالرب إلهنا قد تكلم في حوريب فقال لنا كفتكم الإقامة في هذا الجبل فتحولوا وارحلوا وادخلوا جبل الأموريين كل ما في جواره العربة والجبل والسهل والنقب وساحل البحر أرض الكنعانيين ولبنان إلى النهر الكبير نهر الفرات انظر إني جعلت الأرض أمامكم فادخلوا ورثوا الأرض التي أقسم الرب لآبائكم إبراهيم وإسحق ويعقوب أن يعطيها لهم ولنسلهم من بعدهم وقلت لكم في ذلك الوقت إني لا أستطيع أن أتحملكم وحدي إن الرب إلهكم قد كثركم وها أنتم اليوم كنجوم السماء كثرة زادكم الرب إله آبائكم مثلكم ألف مرة وبارككم كما قال لكم فكيف أحتمل وحدي حملكم وعبئكم وخصوماتكم؟هاتوا رجالا حكماء عقلاء ذوي خبرة في أسباطكم أقمهم على رأسكم فأجبتموني وقلتم حسن ما أمرت بعمله فأخذت رؤساء أسباطكم وهم رجال حكماء وذوو خبر فأقمتهم رؤساء عليكم رؤساء ألف ومئة وخمسين وعشرة كتبة على أسباطكم وأوصيت قضاتكم في ذلك الوقت وقلت اسمعوا ما بين إخوتكم وأحكموا بالبر بين الرجل وأخيه ونزيله لا تحابوا وجه أحد في الحكم وأسمعوا للصغير سماعكم للكبير ولا تهابوا وجه إنسان فإن الحكم هو لله وأي أمر صعب عليكم فأتوني به حتى أسمعه وأمرتكم في ذلك الوقت بجميع الأمور التي تصنعونها ثم رحلنا من حوريب وسرنا في كل تلك البرية العظيمة المخيفة التي رأيتموها في طريق جبل الأموريين كما أمرنا الرب إلهنا حتى وصلنا إلى قادش برنيع فقلت لكم قد وصلتم إلى جبل الأموريين الذي وهبه لنا الرب إلهنا انظر قد جعل الرب إلهك هذه الأرض أمامك فاصعد ورثها كما قال لك الرب إله آبائك لا تخف ولا تفزع فتقدمتم إلي جميعكم وقلتم نرسل رجالا قدامنا يكشفون لنا الأرض ويحملون إلينا تقريرا عن الطريق الذي نصعد فيه والمدن التي ندخلها فحسن الأمر في عيني فأخذت منكم اثني عشر رجلا من كل سبط رجلا فتحولوا وصعدوا الجبل وجاؤوا وادي أشكول ؤتجسسوه وأخذوا في أيديهم من ثمر الأرض وانحدروا به إلينا وقدموا لنا تقريرا وقالوا طيبة الأرض التي وهبها لنا الرب إلهنا فلم تشاءوا الصعود إليها وعصيتم أمر الرب إلهكم وتذمرتم في خيامكم وقلتم إنما أخرجنا الرب من أرض مصر بسبب بغضه لنا ليسلمنا إلى أيدي الأموريين فيستأصلنا إلى أين نحن صاعدون وإخؤتنا قد أذابوا قلوبنا قائلين هو شعب أعظم منا وأطول قامة ومدنه عظيمة وأسوارها تبلغ السماء ورأينا أيضا بني عناق هناك فقلت لكم لا ترتعدوا ولا تخافوا منهم فإن الرب إلهكم السائر أمامكم هو يقاتل عنكم كما صنع معكم في مصر أمام عيونكم وكما رأيت في البرية كيف أن الرب إلهك حملك كما يحمل المرء ولده في كل الطريق الذي سلكتموه حتى وصلتم إلى هذا المكان ومع ذلك فلم تؤمنوا بالرب إلهكم السائر أمامكم في الطريق ليبحث لكم عن مكان تخيمون فيه بالنار ليلا ليريكم الطريق الذي تسلكونه وبالغمام نهارا فسمع الرب صوت كلامكم فغضب وأقسم قائلا لن يرى أحد من هؤلاء الناس من هذا الجيل الشرير الأرض الطيبة التي أقسمت أن أعطيها لآبائكم سوى كالب بن يفنا فإنه يراها وله أعطي الأرض التي وطئها ولبنيه لأنه اتبع الرب اتباعا تاما وعلي أيضا غضب الرب بسببكم فقال وأنت أيضا لن تدخلها بل يشوع بن نون القائم أمامك هو يدخلها فشدده فإنه هو يورث إسرائيل إياها وأطفالكم الذين قلتم إنهم يكونون غنيمة وبنوكم الذين لا يعرفون اليوم الخير ولا الشر هم يدخلونها ولهم أعطيها فيرثونها وأما أنتم فتحولوا وارحلوا في البرية على طريق بحر القصب فأجبتموني وقلتم قد خطئنا إلى الرب فنحن نصعد ونقاتل على حسب كل ما أمرنا به الرب إلهنا وتقلد كل واحد أداة حربه واستسهلتم صعود الجبل فقال لي الرب قل لهم لا تصعدوا ولا تقاتلوا فإني لست في وسطكم لئلا تنهزموا أمام أعدائكم فقلت لكم ذلك فلم تسمعوا بل عصيتم أمر الرب واعتددتم بأنفسكم وصعدتم الجبل فخرج عليكم الأموريون المقيمون في ذلك الجبل لملاقاتكم وطاردكم كما تفعل النحل وحطموكم في سعير إلى حرمة فرجعتم وبكيتم أمام الرب فلم يسمع الرب لصوتكم ولا أصغى إليكم فأقمتم في قادش ما أقمتم من الأيام الكثيرة
سفر تثنية الاشتراع الفصل الثاني
حذفثم تحولنا ورحلنا إلى البرية على طريق بحر القصب كما أمرني الرب ودرنا حول جبل سعير أياما كثيرة ثم كلمني الرب قائلا كفاكم أن تدوروا حول هذا الجبل فتحولوا إلى الشمال ومر الشعب وقل لهم إنكم مجتازون حدود إخوتكم بني عيسو المقيمين بسعير فسيخافونكم فتنبهوا جدا لا تتحد وهم فإني لست معطيكم من أرضهم شيئا ولا موطئ قدم لأن جبل سعير قد وهبته لعيسو ميراثا بفضة تشترون منهم طعاما فتكلونه وبفضة تشترون ماء فتشربونه لأن الرب إلهك قد بارك لك في جميع أعمال يديك وعرف مسيرك في هذه البرية الشاسعة فهذه أربعون سنة والرب إلهك معك ولم يعوزك شيءفجزنا عن إخوتنا بني عيسو المقيمين بسعير على جانب طريق العربة وأيلة وعصيون جابر وتحولنا ومررنا بطريق برية موآب فقال لي الرب لا تعاد الموآبيين ولا تتحدهم للقتال فإني لست معطيك من أرضهم ميراثا فلقد وهبت لبني لوط عار ميراثا وكان الإيميون قد أقاموا بها قبلا وهم شعب عظيم كثير طويل القامة كالعناقيين وهم يحسبون رفائيين كالعناقيين ولكن الموآبيين يسمونهم إيميين وأما سعير فأقام بها الحوريون قبل بني عيسو فطردوهم وأبادوهم من أمامهم وأقاموا مكانهم، كما صنع إسرائيل في أرض ميراثهم التي أعطاها الرب لهم والآن قوموا فاعبروا وادي زارد فعبرنا وادي زارد وكانت الأيام منذ سرنا من قادش برنيع إلى أن عبرنا وادي زارد ثماني وثلاثين سنة إلى أن انقرض كل جيل رجال الحرب من وسط المخيم كما أقسم الرب فيهم وكانت يد الرب أيضا عليهم لتفنيهم من وسط المخيم حتى انقرضوا فلما انقرض رجال الحرب من وسط الشعب وماتوا كلمني الرب قائلا أنت عابر اليوم حدود موآب في عار فإذا اقتربت من جهة بني عمون فلا تعادهم ولا تتحدهم فإني لست معطيك من أرض بني عمون ميراثا فلقد وهبتها لبني لوط ميراثا وهي أيضا تحسب من أرض رفائيين لأن الرفائيين أقاموا بها قبلا ولكن العمونيين يسمونهم زمزميين وهم شعب عظيم كثير طويل القامة كالعناقيين فأبادهم الرب من أمامهم فطردوهم وأقاموا مكانهم كما صنع لبني عيسو المقيمين بسعير إذ أباد الحوريين من أمامهم فطردوهم وأقاموا مكانهم إلى هذا اليوم والعويون المقيمون بالقرى إلى غزة أبادهم الكفتوريون الخارجون من كفتور وأقاموا مكانهم فقوموا ارحلوا واعبروا وادي أرنون انظر إني قد أسلمت إلى يديك سيحون ملك حشبون الأموري وأرضه فابدا بالتملك وتحده في القتال وأنا في هذا اليوم أبدا بإيقاع رعبك وخوفك على وجوه الشعوب التي تحت السموات كلها التي تسمع بأخبارك فترتجف وترتعد أمامك فأرسلت رسلا من برية قديموت إلى سيحون ملك حشبون بكلام السلم قائلا دعني أعبر من أرضك وأنا أسير توا في طريقي لا أميل يمنة ولا يسرة بفضة تبيعني طعاما فآكل وبفضة تعطيني ماء فأشرب وأعبر ماشيا فقط كما صنع معي بنوعيسو المقيمون بسعير والموآبيون المقيمون بعار حتى أعبر الأردن إلى الأرض التي أعطانا إياها الرب إلهنا فأبى سيحون ملك حشبون أن يعبرنا من أرضه لأن الرب إلهك قسى روحه وصلب قلبه لكي يسلمه إلى يدك كما هو اليوم فقال لي الرب انظر قد بدأت أسلم سيحون وأرضه إلى يدك فابدأ بالتملك ورث أرضه فخرج سيحون لملاقاتنا بكل شعبه للقتال إلى ياهص فأسلمه الرب إلهنا بين أيدينا فضربناه هو وبنيه وكل شعبه واستولينا على جميع مدنه في ذلك الوقت وحرمنا كل مدينة رجالها ونساءها وأطفالها ولم نبق باقيا وأما البهائم فغنمناها لأنفسنا مع غنيمة المدن التي استولينا عليها من عروعير التي على شفير وادي أرنون والمدينة التي في الوادي إلى جلعاد لم تكن هناك مدينة امتنعت علينا بالكل أسلمه الرب إلهنا بين أيدينا إلا أرض بني عمون فإنك لم تقترب منها كل ناحية وادي يبوق ومدن الجبل وسائر ما نهانا عنه الرب إلهنا
سفر تثنية الاشتراع الفصل الثالث
حذفثم تحولنا فصعدنا في طريق باشان فخرج لملاقاتنا عوج ملك باشان يكل شعبه للقتال في أدرعي فقال لي الرب لا تخفه فإني قد أسلمته إلى يدك هو كل شعبه وأرضه فتصنع به كما صنعت بسيحون ملك الأموريين الذي كان مقيما بحشبون فأسلم الرب إلهنا أيضا إلى أيدينا عوجا ملك باشان وكل شعبه فضربناه حتى لم يبق له باق واستولينا على جميع مدنه في ذلك الوقت ولم تكن هناك مدينة لم نأخذها منهم ستون مدينة كل منطقة أرجوب مملكة عوج في باشان وهذه كلها مدن محصنة بأسوار عالية وأبواب ومزاليج ما عدا مدن الأرياف الكثيرة جدا فحرمناها كما فعلنا بسيحون ملك حشبون محرمين كل مدينة رجالها ونساءها وأطفالها وأما البهائم وغنيمة المدن فغنمناها لأنفسنا وأخذنا في ذلك الوقت من أيدي ملكي الأموريين الأرض التي في عبر الأردن من وادي أرنون إلى جبل حرمون وحرمون يسميه الصيدونيون سريون والأموريون يسمونه سنير جميع مدن الهضبة وكل جلعاد وكل باشان إلى سلكة وأدرعي مدينتي مملكة عوج في باشان وعوج هذا هو وحده بقي من الرفائيين وسريره سرير من حديد أوليس هو في ربة بني عمون؟طوله تسع أذرع وعرضه أربع أذرع بذراع الرجل وهذه الأرض ورثناها في ذلك الوقت من عروعير التي على وادي أرنون وأعطيت نصف جبل جلعاد بمدنه للرأوبينيين والجاديين وباقي جلعاد وكل باشان مملكة عوج أعطيتهما لنصف سبط منسى منطقة أرجوب كلها وأرض باشان كلها وتسميان أرض الرفائيين فأخذ يائير بن منسى منطقة أرجوب كلها إلى حدود الجشوريين والمعكيين وسمى باشان باسمه أي مزارع يائير إلى يومنا هذا وأعطيت جلعاد لماكير وأعطيت الرأوبينيين والجاديين من جلعاد إلى وادي أرنون إلى وسط الوادي وهو حدود لهم وإلى وادي يبوق وهو حدود بني عمون والعربة والأردن الذي هو حدود لهم من كنارت إلى بحر العربة بحر الملح عند سفوح الفسجة شرقا وأمرتكم في ذلك الوقت قائلا إن الرب إلهكم قد أعطاكم هذه الأرض لترثوها فاعبروا مسلحين قدام إخوتكم بني إسرائيل كل رجل حرب إلا نساءكم وأطفالكم وماشيتكم فإني أعلم أن لكم ماشية كثيرة فليقيموا في مدنكم التي أعطيتكم إياها إلى أن يريح الرب إخوتكم مثلكم ويرثوا هم أيضا الأرض التي يعطيهم الرب إلهكم إياها في عبر الأردن ثم ترجعون كل إلى ميراثه الذي أعطيتكم إياه وأمرت يشوع في ذلك الوقت قائلا قد رأت عيناك كل ما صنع الرب إلهكم بهذين الملكين وكذلك سيصنع الرب بجميع الممالك التي أنت عابر إليها فلا تخافوهم فإن الرب إلهكم هو المقاتل عنكم وتضرعت إلى الرب في ذلك الوقت قائلا أيها الرب الإله قد ابتدأت أن تري عبدك عظمتك ويدك القوية فمن هو الإله في السماء والأرض الذي يصنع مثل أعمالك وجبروتك؟دعني أعبر فأرى الأرض الطيبة التي في عبر الأردن وأرى هذا الجبل الطيب ولبنان ولكن غضب الرب علي بسببكم ولم يسمع لي بل قال لي الرب كفاك لا تزد في الكلام معي في هذا الأمر لكن اصعد إلمط قمة الفسجة وارفع عينيك غربا وشمالا وجنوبا وشرقا وانظر بعينيك لأنك لن تعبر هذا الأردن ومر يشوع وشدده وقوه فإنه هو يعبر أمام هذا الشعب ويورثه الأرض التي تراها ثم أقمنا في الوادي تجاه بيت فغور
سفر تثنية الاشتراع 4 : 1 - 40
حذفوالآن يا إسرائيل اسمع الفرائض والأحكام التي أعلمكم إياها لتعملوا بها لكي تحيوا وتدخلوا وترثوا الأرض التي يعطيكم الرب إله آبائكم إياها لا تزيدوا كلمة على ما آمركم به ولا تنقصوا منه حافظين وصايا الرب إلهكم التي أنا أوصيكم بها إن عيونكم قد رأت ما صنع الرب ببعل فغور فإن كل من سار وراء بعل فغور أباده الرب من وسطكم وأما أنتم المتعلقون بالرب إلهكم فكلكم أحياء اليوم أنظر إني قد علمتكم فرائض وأحكاما كما أمرني الرب إلهي لتعملوا بها في وسط الأرض التي أنتم داخلون إليها لترثوها فاحفظوها واعملوا بها فإنها حكمتكم وفهمكم أمام عيون الشعوب التي إذا سمعت بهذه الفرائض تقول لا شك أن هذه الأمة العظيمة هي شعب حكيم فهيم لأنه أية أمة عظيمة لها آلهة قريبة منها كالرب إلهنا في كل ما ندعوه؟أية أمة عظيمة لها فرائض وأحكام بارة ككل هذه الشريعة التي أضعها اليوم أمامكم؟إنما تنبه واحفظ نفسك جدا كيلا تنسى الأمور التي رأتها عيناك ولا تبتعد عن قلبك كل أيام حياتك بل علمها بنيك وبني بنيك يوم وقفت أمام الرب إلهك في حوريب حين قال لي الرب اجمع لي الشعب حتى اسمعه كلامي لكي يتعلموا أن يخافوني طول الأيام التي يعيشونها على الأرض ويعلموا بنيهم ذلك اقتربتم ووقفتم أسفل الجبل والجبل مشتعل بالنار إلى كبد السماء وعليه ظلام وغيم وغمام مظلم فكلمكم الرب من وسط النار فكنتم تسمعون صوت الكلام ولم تروا صورة بل كان هناك صوت فقط وأوحى بعهده الذي أمركم أن تعملوا به أي الكلمات العشر التي كتبها على لوحين من حجر وأمرني الرب في ذلك الوقت بأن أعلمكم فرائض وأحكاما تعملون بها في الأرض التي أنتم عابرون إليها لترثوها فتنبهوا لأنفسكم جدا فإنكم لم تروا صورة ما يوم كلمكم الرب في حوريب من وسط النار لئلا تفسدوا وتصنعوا لكم تمثالا منحوتا على شكل صورة ما من ذكر أو أنثى أو شكل شيء من البهائم التي على الأرض أو شكل طائر ذي جناح مما يطير في السماءأو شكل شيء مما يدب على الأرض أو شكل شيء من السمك مما في الماء تحت الأرض وكيلا ترفع عينيك إلى السماء فترى الشمس والقمر والكواكب جميع قوات السماء مما جعله الرب إلهك نصيبا لجميع الشعوب التي تحت السماء فتجتذب وتسجد لها وتعبدها وأنتم قد أخذكم الرب وأخرجكم من أتون الحديد من مصر لتكونوا له شعب ميراث كما في هذا اليوم وقد غضب الرب علي بسببكم وأقسم أن لا أعبر الأردن ولا أدخل الأرض الطيبة التي يعطيك الرب إلهك إياها ميراثا فأنا أموت في هذه الأرض ولا أعبر الأردن وأنتم تعبرونه وترثون تلك الأرض الطيبة فتنبهوا لأنفسكم من أن تنسوا عهد الرب إلهكم الذي قطعه معكم فتصنعوا لكم تمثالا منحوتا لشيء مما نهاك عنه الرب إلهك لأن الرب إلهك هو نار أكلة وإله غيور وإذا ولدت بنين وبني بنين وشختم في الأرض ففسدتم وصنعتم تمثالا منحوتا لشيء ما وفعلتم الشر في عيني الرب إلهكم وأسخطتموه فإني منذ اليوم أشهد عليكم السماء والأرض بأنكم تهلكون سريعا من على الأرض التي أنتم عابرون الأردن إليها لترثوها لا تطول أيامكم عليها بل تبادون إبادة ويشتتكم الرب في الشعوب فتبقون جماعة معدوده في الأمم التي يسوقكم الرب إليها وتعبدون هناك آلهة صنع أيدي بشر من خشب وحجر لا تبصر ولا تسمع لا تأكل ولا تشتم وتطلبون من هناك الرب إلهك فتجده إذا التمسته بكل قلبك كل نفسك وإذا ضيق عليك وأصابتك هذه الأمور كلها في آخر الأيام ترجع إلى الرب إلهك وتسمع لصوته لأن الرب إلهك إله رحوم لا يهملك ولا يهلكك ولا ينسى عهد آبائك الذي أقسم به لهم والآن فسل عن الأيام الأولى التي كانت من قبلك منذ يوم خلق الرب الإنسان على الأرض من أقصى السماء إلى أقصاها هل كان مثل هذا الأمر العظيم أو هل سمع بمثله؟وهل سمع شعب صوت إله يتكلم من وسط النار كما سمعت أنت وبقي على قيد الحياة أو هل حاول إله أن يأتي ويتخذ له أمة من وسط أمة بتجارب وآيات وخوارق وحروب ويد قوية وذراع مبسوطة ومخاوف عظيمة مثل كل ما صنع لكم الرب إلهكم بمصر أمام عينيك؟فقد أريت ذلك لتعلم أن الرب هو الإله وأن ليس آخر سواه من السماء أسمعك صوته ليؤدبك وعلى الأرض أراك ناره العظيمة ومن وسط النار سمعت كلامه وذلك أنه أحب آباءك واختار نسلهم من بعدهم وأخرجك بحضرته وبقوته العظيمة من مصر ليطرد أمما أعظم وأقوى منك من أمام وجهك ويدخلك أرضهم ويعطيك إياها ميراثا كما هو اليوم فاعلم اليوم وردد في قلبك أن الرب هو الإله في السماء من فوق وفي الأرض من تحت وأن ليس سواه واحفظ فرائضه ووصاياه التي أنا آمرك بها اليوم لكي تصيب خيرا أنت وبنوك من بعدك ولكي تطيل أيامك في الأرض التي يعطيك الرب إلهك إياها جميع الأيام
تعود مجموعة هذه النصوص إلى النشرة الثانية لسفر تثنية الاشتراع في أثناء الجلاء ويتناول الخطاب بعض الروايات اليهودية ولا سيما الايلوهية الوارد ذكرها في سفري الخروج والعدد ولكنه يختار شيئاُ منها فقط ويحررها انطلاقاً من وجهة نظر مختلفة فهو يشدد على العناية الالهية خاصة على اختيار اسرائيل متخذاً هبة ارض الميعاد موضوعاً مركزياً
حذفسفر تثنية الاشتراع الفصول 1 - 3 المذكورة اعلاه هي عبارة عن فاتحة يغلب فيها الطابع التاريخي لا سيما
سفر تثنية الاشتراع 1 : 19
ثم رحلنا من حوريب وسرنا في كل تلك البرية العظيمة المخيفة التي رأيتموها في طريق جبل الأموريين كما أمرنا الرب إلهنا، حتى وصلنا إلى قادش برنيع
ويركز فيها على موضوع هبة أرض الميعاد يمكن عدها مدخلاً إلى مجمل تاريخ تثنية الاشتراع الذي يمتد إلى أسفار الملوك وينتهي برواية فقدان الأرض التي أعطيت لاسرائيل
سفر العدد 21 : 21 - 35
وأرسل إسرائيل رسلا إلى سيحون ملك الأموريين قائلا دعني أمر بأرضك ونحن لا نميل إلى حقل ولا كرم ولا نشرب ماء بئر وإنما نسير في طريق الملك إلى أن نعبر حدودك فلم يدع سيحون إسرائيل يمر بحدوده وجمع سيحون جميع قومه وخرج للقاء إسرائيل في البرية ووصل إلى ياهص وحارب إسرائيل فضربه إسرائيل بحد السيف وورث أرضه من أرنون إلى يبوق إلى بني عمون لأن حدود بني عمون كانت عزيزة وأخذ إسرائيل جميع هذه المدن فسكنوا في جميع مدن الأموريين في حشبون وجميع توابعها لأن حشبون هي مدينة سيحون ملك الأموريين وكان قد حارب ملك موآب السابق فأخذ من يده كل أرضه إلى أرنون لذلك يقول الشعراء أدخلوا حشبون تبن ولترسخ مدينة سيحون لأن نارا خرجت من حشبون ولهيبا من مدينة سيحون فأكلت عار موآب وأسياد مشارف أرنون ويل لك يا موآب هلكت يا شعب كموش لقد جعل بنيه مشردين وبناته سبايا للملك الأموري سيحون أمطرنا عليهم السهام من حشبون إلى ديبون واجتحناهم حتى نوفح قرب ميدبا فأقام إسرائيل بأرض الأموريين وأرسل موسى من يتجسس يعزير واستولوا عليها وعلى توابعها وطردوا الأموريين الذين هناك ثم تحولوا وصعدوا في طريق باشان فخرج عوج ملك باشان للقائهم هو وجميع قومه للحرب في أدرعي فقال الرب لموسى لا تخف منه فإني قد أسلمته إلى يدك هو وجميع قومه وأرضه تصنع به كما صنعت بسيحون ملك الأموريين المقيم بحشبون فضربوه هو وبنيه وجميع قومه حتى لم يبق له ناج وورثوا أرضه
اعداد الشماس سمير كاكوز